:: زيارة ميدانية إلى هيئة التخطيط والتعاون الدولي

في إطار وحدة العلاقات والتعاون الدولي والإقليمي من برنامج الإعداد والتأهيل لمتدربي الدفعة الثامنة، نظم المعهد الوطني للإدارة العامة زيارة ميدانية إلى هيئة التخطيط والتعاون الدولي، يوم الخميس في 12/4/2012، بهدف الاطلاع على استراتيجية عمل الهيئة وهيكلها التنظيمي.

وفي بداية اللقاء توجه عميد المعهد الدكتور عقبه الرضا بالشكر للسيد رئيس الهيئة وكافة العاملين فيها على حسن الاستقبال والتنظيم، وبعد ذلك استعرض الدكتور عامر حسني لطفي رئيس الهيئة، الذي ترأس الجلسة الأولى، منهجية عمل الهيئة وإنجازاتها في مجال التعاون الدولي، مشيراً إلى أن تاريخ إحداثها يعود إلى العام 1968 تحت اسم هيئة تخطيط الدولة ومهامها الإشراف على وضع الخطط الخمسية وهي خطط  إلزامية بحكم أن النظام الاقتصادي كان اقتصاداً تخطيطياً مركزياً شاملاً يرتكز على الاقتصاد المغلق وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وفي عام 2005 تم اتخاذ قرار بالتوجه إلى اقتصاد السوق الاجتماعي أي الانتقال من نظام يقوم على التخطيط المركزي الشامل إلى نظام يعتمد على قوانين السوق التي ثبت فعلياً أنها أكثر كفاءة في العملية الإنتاجية وبذلك تحولت الخطة الاقتصادية من خطة إلزامية إلى خطة تأشيرية، وفي عام 2011 صدر المرسوم التشريعي رقم /1/ الذي حملت بموجبه الهيئة اسم هيئة التخطيط والتعاون الدولي، وبات هناك جهود أكبر تبذل على مستوى التخطيط والتعاون الدولي كجناحين للعملية التنموية الاقتصادية.

وأضاف الدكتور لطفي، إن أهمية التعاون الدولي بكافة مستوياته الفني والمالي والاقتصادي تأتي نتيجة التغيرات الحاصلة في نمطي الإنتاج والاستهلاك التي دخلت الاقتصاد السوري بعد تحرير التجارة الخارجية، فكان لا بد من التوسع في هذا التعاون لسد جزء من الفجوة القائمة بين الموارد المتاحة والاحتياجات اللامتناهية مما يسهم في تحقيق معدلات عالية من النمو الاقتصادي وبالتالي تحقيق التنمية الاقتصادية.

بدورها، تحدثت السيدة ريما القادري معاون رئيس الهيئة لشؤون التعاون الدولي عن كيفية إعادة هيكلية الهيئة بما يتناسب ومهامهما الجديدة بعد تعديل صك إحداثها في عام 2011، لافتة إلى أن الهيئة هي الذراع الفني لرئاسة مجلس الوزراء وهي النافذة الرسمية بين الجمهورية العربية السورية والعالم الخارجي والمرجعية المعتمدة في كل ما يتعلق بشؤون التعاون غير السياسية والأمنية والعسكرية مع الدول والمجموعات الإقليمية والمنظمات والمؤسسات المالية الإقليمية الدولية.

ثم قدم السيد عدنان حميشو معاون رئيس الهيئة لشؤون التخطيط لمحة موجزة عن التخطيط في الجمهورية العربية السورية منذ إحداث وزارة التخطيط في عام 1958 وصولاً إلى إحداث هيئة التخطيط والتعاون الدولي في عام 2011، منوهاً إلى أن عدد الخطط التنموية التي تم إعدادها منذ عام 1960 وحتى عام 2010، بلغ /11/ خطة تنموية كان آخرها الخطة الخمسية الحادية عشرة التي هي قيد التنفيذ.

وأكد السيد حميشو أن الاستراتيجية التخطيطية الوطنية تهدف إلى الحد من التفاوت بين الأقاليم وإعادة توزيع الكثافات السكانية، وهذا ما سيتم تعزيزه بحكم صدور القوانين التنظيمية ومنها قانون التخطيط الإقليمي رقم /26/  لعام 2010 كأسلوب وسط بين التخطيط الشامل الكلي والتخطيط المحلي لتحقيق التنمية المتوازنة، وقانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /107/ لعام 2011 الذي أناط بالمجتمع المحلي دوراً هاماً في عملية التنمية.

رافق متدربي الدفعة الثامنة خلال الزيارة مدير الدراسات والمناهج في المعهد الدكتور يوسف الرفاعي.