:: زيارة ميدانية إلى وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية

في إطار برنامج وحدة " الاقتصاد والمالية العامة " من مرحلة التأهيل الأكاديمي والتطبيقي، نظم المعهد الوطني للإدارة العامة، يوم الخميس في 5/7/2012، زيارة ميدانية لمتدربي الدفعة التاسعة إلى وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بهدف التعرف على الدور الأساسي للوزارة بعد تشكيل الحكومة الجديدة وفصل مهامهما عن مهام وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ومن أجل إعداد وتأهيل متدربي المعهد الوطني للإدارة العامة لتقديم الخدمة النوعية للمواطن من واقع عمل الوزارة.

وفي الجلسة الأولى من اللقاء، تحدث السيد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد ظافر محبك عن أهمية الاقتصاد في المجتمع وأشار إلى أن سورية تمتلك موارد اقتصادية هامة من حيث الزراعة والصناعة ومصادر الطاقة والمناخ الجغرافي المتنوع إضافة إلى الموقع الجغرافي المتميز وهي بذلك ليست في زاوية منسية من العالم بل هي في صلب مركز العقدة في مواصلات هذا العالم.

وأكد السيد الوزير على ضرورة تعزيز التنمية في كافة المجالات والبداية يجب أن تكون في التنمية الزراعية لا سيما وأن سورية تمتلك في قطاعها الزراعي الطاقة الإنتاجية التي يمكن أن تكون مرتكزاً للتنمية الاقتصادية، ولهذا الغرض لا بد من تطوير أساليب الإنتاج وتصنيعها محلياً بدلاً من استيرادها، ولتحقيق التنمية الاقتصادية لا بد من العمل على تعزيز القدرة التنافسية من خلال توفير التكاليف وتنوع الإنتاج وتحسين الكفاءة الإنتاجية وقبل هذا كله الاعتماد على العناصر البشرية الجيدة ذات العقلية الواعية والملتزمة بقضايا المجتمع.

ولفت السيد الوزير إلى أن التطور ليس ضربة حظ  ولا يحتمل الخطأ لأنه بذلك يضيع الفرص في التقدم، والتطور يكمن في العقل أولا ثم في تغيير الواقع ونقله من حالة التخلف إلى التطور، والنتائج هي ما نحصده على الواقع وليس ما نرسمه على الورق.

وأضاف، إن الدول النامية تعاني إجمالاً من هجرة أبناء الريف إلى المدينة، مما يؤدي إلى تراجع مستوى المدن وانتشار السكن العشوائي وإلى اختلاف النمط الاستهلاكي، لذلك لا بد من تحسين الخدمات في الريف والسعي لجعل الإقامة فيه ممتعة، وكأن المدينة موجودة في الريف.  

وفي هذا السياق، أكد السيد الوزير على ضرورة نشر الثقافة الإنتاجية في المجتمع لتفعيل عمل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فالمشروع الصغير لا يعني استخدام تقنية إنتاج متخلفة وعمل يدوي بدائي كحرفة صغيرة يقوم عليها عدد ضئيل من العمال بل أن يكون قادراً على استخدام تقنيات إنتاج متطورة ضمن حاضنة صناعية يتم تأمينها له كمركز خدمة يزوده بالخبرات العلمية الحديثة.

وتطرق السيد الوزير إلى سياسة الحكومة في التوجه شرقاً وغرباً في علاقاتها الاقتصادية الخارجية بدلاً من الارتباط بالدول التي تسمي نفسها بالدول المتقدمة، لافتاً إلى أن الكثير من الدول النامية بدأت تنتهج سياسة التكتل تحرراً من علاقاتها الاقتصادية المكبّلة مع هذه الدول.

وفي الجلسة الثانية، تحدث معاونا وزير الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية الأستاذ خالد سلوطة ولشؤون التعاون الدولي السيدة مها رسلان عن توجهات الوزارة في سياسة السوق الخارجية باتجاه الشرق وإيران ودول البريكس حيث وقعت الوزارة عدداً من اتفاقيات التجارة الحرة مع روسيا وأوكرانيا وإيران، واتفاقية إطارية في التجارة الحرة مع دول أمريكا اللاتينية، مؤكدين على أهمية الانفتاح على السوق الإيرانية، خاصة وأن اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع إيران هي الأولى من نوعها بالنسبة لإيران في هذا المجال.

رافق المتدربين في زيارتهم عميد المعهد الدكتور عقبه الرضا ونائب العميد الدكتور فواز صالوم حموي ومدير الدراسات لدى المعهد الدكتور حسين مقلد.