:: وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في لقاء حواري مع متدربي الدفعة التاسعة

 

تفعيلاً لمفردات الوحدة الثالثة من مرحلة التأهيل الأكاديمي والتطبيقي لمتدربي الدفعة التاسعة تحت عنوان "نظم الحماية الاجتماعية"، نظمت إدارة المعهد الوطني للإدارة العامة، يوم الأحد في 9/12/2012، لقاءً حوارياً مع السيد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتور جاسم زكريا، أدار الحوار عميد المعهد الدكتور عقبه الرضا.

وفي بداية اللقاء أشاد السيد الوزير بمتدربي المعهد الوطني للإدارة العامة الذين يشكلون نخبة من الشباب ممن يتم إعدادهم ليكونوا طليعة إدارية مهمة تسهم في رفع سوية وكفاءة العمل الإداري في الدولة خاصة وأن المعهد وُجد ليكون رافعة للعمل الوظيفي ولتأهيل كوادر متخصصة ما بعد الجامعة لديها خبرة تقنية وعملية مرفودة ببعد أكاديمي.

 

ثم استعرض السيد الوزير تاريخ الحماية الاجتماعية منذ نشأتها في عهد الدولة الإسلامية عبر مؤسسات التكافل والتعاضد الاجتماعي التي ترعاها صناديق الزكاة، مروراً بالعالم الغربي الذي شهد أولى نظم الحماية الاجتماعية في ألمانيا في عهد بسمارك، كإحدى منعكسات الثورة الصناعية وإفرازها للطبقة العاملة، ومنها انتقلت إلى الدول الأوروبية الأخرى ثم إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وفي سورية وبعد انتهاء الانتداب الفرنسي على أرضها في العام 1946، عملت الدولة السورية الجديدة على إيجاد نظم قانونية تعطي للدولة دورها في حماية المجتمع، فصدرت العديد من التشريعات الناظمة التي أسس لها رجال قانون متميزين، وفي عهد الوحدة بين سوريا ومصر صدر قانون العمل الموحد لعام 1959، وبعد الانفصال عام 1961، عملت الدولة السورية الجديدة على تأسيس نظام أمان اجتماعي بإحداثها لمؤسسة التأمينات الاجتماعية، ثم صدر القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ لعام 2004، ثم القانون رقم /17/ لعام 2010 المعدّل لقانون العمل والذي حقق جملة من المعطيات وفي مقدمتها المكاسب التي تحققت للعامل وصاحب العمل في القطاع الخاص على حد سواء.

                                                

وأكد الدكتور زكريا، أن الوزارة ماضية في البحث عن تأمين الأمان الاجتماعي بصورة جادة وعادلة بين كافة أفراد المجتمع لذلك فهي تعيد النظر في العديد من المظلات التشريعية القائمة، فكان أن تقدمت بمشروع قانون المنظمات غير الحكومية، القاضي بتعديل قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة رقم /93/ لعام 1958 وهو مشروع يعنى بالمجتمع الأهلي أو ما يسمى بالقطاع الثالث على نحو عصري، ليتحول بذلك من العمل الخيري إلى العمل التنموي من خلال تفعيل التشاركية بين المجتمع الأهلي والقطاع الحكومي مما من شأنه توفير بيئة مناسبة لتشكيل شبكات الأمان الاجتماعي، كما قامت الوزارة بتشكيل لجان لإعادة النظر في القانون الأساسي للعاملين لعام 2004 وقانون العمل لعام 2010.

وعن الوضع الراهن في سورية، أشار الدكتور زكريا إلى أن الوزارة قد أولت اهتماماً كبيراً بأوضاع الأسر المتضررة فكان تشكيل اللجنة العليا للإغاثة برئاسة وزير الشؤون الاجتماعية والعمل والتي عملت على تأمين مراكز الإيواء والرعاية اللازمة للمتضررين بالتعاون مع المجتمع الأهلي.   

وفي إطار الرؤى المستقبلية للوزارة، تدرس الوزارة إمكانية إحداث مراكز تأهيل ورعاية اجتماعية في المناطق العشوائية، ومراكز خدمة في الجامعات والمعاهد العليا بهدف ربط الجامعة بالمجتمع، ومراكز أخرى في المشافي الجامعية لخدمة الأهالي تحت خط الفقر.

وفي نهاية اللقاء، أعرب السيد الوزير عن استعداده لتلقي أية أفكار جديدة من شأنها المساهمة بتطوير نظم الحماية الاجتماعية وشبكات الأمان الاجتماعي في سورية.