:: زيارة ميدانية لمتدربي الدفعة التاسعة إلى وزارة الإسكان والتنمية العمرانية

في إطار وحدة "التخطيط الإقليمي" من مرحلة التأهيل الأكاديمي والتطبيقي، نفذ متدربو الدفعة التاسعة، يوم الأحد 27/1/2013، زيارة ميدانية إلى وزارة الإسكان والتنمية العمرانية، يرافقهم عميد المعهد الوطني للإدارة العامة الدكتور عقبه الرضا ومدير الدراسات والمناهج لدى المعهد الدكتور حسين مقلد.

وفي بداية اللقاء تحدث وزير الإسكان والتنمية العمرانية الدكتور صفوان العساف عن دور الوزارة في وضع وتنفيذ استراتيجيات التنمية العمرانية بما يتوافق مع عمل المديريات المركزية فيها والجهات العامة التي ترتبط بها والجهات التي تشرف عليها والرؤية المستقبلية لآلية عملها.

واستعرض السيد الوزير ما تم إنجازه منذ صدور مرسوم إحداث الوزارة رقم /45/ لعام 2012، من حيث إعادة النظر في القوانين الخاصة بآليات تنفيذ المخططات التنظيمية، والأنظمة الموحدة لجهات قطاع التعاون السكني بما فيها القانون رقم /17/ لعام 2007 والمرسوم التشريعي رقم /99/ لعام 2011 للحد من الإشكالات والفساد في هذا القطاع، مشيراً إلى أنه قد تم الانتهاء من وضع التعديلات على القانون رقم /20/ لعام 1974 الخاص بالاستملاك وتعديلاته بموجب المرسوم رقم /20/ لعام 1983، إضافة إلى تعديل  القرار الوزاري الخاص بالسكن الشبابي صوناً لسياسية الحكومة في تأمين السكن للشباب من ذوي الدخل المحدود ومنع التلاعب في هذا المجال، وأكد الدكتور العساف أن العمل جارٍ لتعديل قانون التطوير والاستثمار العقاري رقم /15/ لعام 2008 الذي ظهرت ملامح قصوره بشكل واضح.

وأضاف السيد الوزير، أنه قد تم إصدار المرحلة الأولى من الأطلس الجغرافي الذي يتضمن بيانات تفصيلية لـ 23 منطقة تطوير عقاري في خمس محافظات، كما تم التنسيق مع الجهات المعنية لتسريع إجراءات الاستملاك ونقل ملكية الأراضي لمؤسسة الإسكان فيما يخص تنفيذ البرنامج الحكومي للإسكان وتسريع تأمين الأراضي اللازمة للمشاريع وخصوصاً مشروع السكن الشبابي في محافظتي اللاذقية وطرطوس والسكن العمالي في اللاذقية والبرنامج الحكومي للإسكان في اللاذقية وطرطوس إضافة إلى وضع اللمسات الأخيرة على المخطط التنظيمي والإقليمي لمدينة اللاذقية .

بدوره، تحدث رئيس هيئة التخطيط الإقليمي الدكتور عرفان علي عن استراتيجية عمل الهيئة التي تم تحديد جهة ارتباطها بوزارة الإسكان والتنمية العمرانية بموجب قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم /11316/  لعام 2012 ودورها في وضع منظور سورية المكاني على مدى 15 سنة، ويتوزع عملها بين التخطيط والمتابعة والرصد.

وأشار الدكتور علي إلى بعض الصعوبات التي تعترض عمل الهيئة خاصة فيما يتعلق بضعف الاهتمام لدى بعض الجهات بأهمية التنسيق والتعاون لإنجاح عملية التخطيط الإقليمي والتنمية المكانية، يضاف إليها الظروف الأخيرة التي يمر بها القطر من حيث تأثيرها على إمكانيات الحركة لجمع البيانات ومناقشة عمليات التحليل المكاني وتوجهات الخطط التنموية المكانية مع المجتمعات المحلية، ناهيك عن التغيرات المكانية الطارئة التي تؤثر بشكل مباشر على مضمون الدراسات والخطط المكانية التي تم إنجازها.

من جانبه، تحدث مدير الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري المهندس غياث قطيني عن أهداف الهيئة في إمداد قطاع الإسكان والتعمير بما يلزم من الأراضي المعدة للبناء والأبنية والخدمات والمرافق اللازمة لها، وإقامة مجمعات عمرانية جديدة متكاملة، ومعالجة مناطق السكن العشوائي، وتأمين الاحتياجات الإسكانية المتزايدة لذوي الدخل المحدود بشروط  ميسرة.

ولفت المهندس قطيني إلى دور الهيئة في تنظيم أعمال التطوير العقاري، وتشجيع الاستثمار في المجال العقاري، وتفعيل دور القطاع الخاص الوطني، وجذب الاستثمارات العربية والأجنبية، وتقديم التراخيص والتسهيلات اللازمة. 

وفي سياق متصل، تحدث مدير عام المؤسسة العامة للإسكان المهندس سهيل عبد اللطيف عن دور المؤسسة في النهوض بالواقع الإسكاني في سورية، وخاصة فيما يتعلق بتنفيذ الخطة الخمسية الحادية عشرة لقطاع الإسكان من حيث معالجة مناطق السكن العشوائي، وتلبية الاحتياجات الإسكانية والتركيز على دور القطاع العام وتفعيل دور القطاع التعاوني والخاص، والعمل على استكمال هيكلة قطاع الإسكان لتوفير إدارة فاعلة له.

وتطرق المهندس عبد اللطيف إلى أهم البرامج الإسكانية في المؤسسة وتشمل الادخار من أجل السكن وبرامج السكن الاجتماعي منخفض التكاليف وبرنامج إسكان الشباب الذي حظي منذ بداية عام 2002 باهتمام ورعاية السيد الرئيس بشار الأسد، وبرنامج السكن العمالي، والبرنامج الحكومي للإسكان الذي أطلقته الحكومة في عام 2012 لتنفيذ /50000/ وحدة سكنية خلال مدة خمس سنوات في كافة محافظات القطر.

وفي ختام اللقاء، أكد معاون وزير الإسكان والتنمية العمرانية نصر غانم على أهمية التعاون بين المعهد الوطني للإدارة العامة ووزارة الإسكان والتنمية العمرانية التي كانت سباقة في تعيين خريجي المعهد على مستوى الإدارة العليا، لافتاً إلى دور الوزارة في معالجة بعض المشكلات الإسكانية من حيث العمل على وقف النزوح من الريف إلى المدينة والهجرة الداخلية من المناطق النائية والحد من النمو السكاني بالتعاون مع الجهات الأخرى.