:: متدربو الدفعة العاشرة في زيارة ميدانية إلى وزارة المالية

نفذ متدربو الدفعة العاشرة، يوم الأحد في 27/10/2013، زيارة ميدانية إلى وزارة المالية التقوا خلالها السيد وزير المالية الدكتور اسماعيل اسماعيل والسادة المعاونين والمديرين في ندوة حوارية حول آلية عمل الوزارة واستراتيجيتها المستقبلية.

بدأ اللقاء بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء سورية الأبرار، ثم تحدث السيد الوزير عن الإطار العام لعمل وزارة المالية، مشيراً إلى أن الوزارة هي المعنية بالسياسة المالية على مستوى الدولة، وأهم وظائفها المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإعادة توزيع الدخول والمساهمة في إعداد الموازنة الاستثمارية للدولة بالتعاون مع هيئة التخطيط والتعاون الدولي.

وأشار الدكتور اسماعيل إلى أن هناك عدد من المشاريع التي تعمل الوزارة على دراستها كتنظيم العمل الإداري في الوزارة من خلال تبسيط الإجراءات، ووضع استراتيجيات بعيدة المدى خاصة بإعداد الموازنة والإصلاح الضريبي، مؤكداً أنها مشاريع طموحة تحتاج إلى جهود كبيرة وفي مقدمتها صدق النوايا.

من جانب آخر، لفت السيد الوزير إلى أن الأزمة التي تشهدها سورية منذ السنوات الثلاثة الأخيرة قد أفرزت ظروفاً مستجدة فرضت على الدولة والمواطن حالة من التقشف وضبط الإنفاق، والوزارة ما زالت مستمرة في سياستها المالية على الرغم من تدني إيراداتها بسبب تدمير البنى الاقتصادية والخدمية في القطاعين العام والخاص الأمر الذي أدى إلى عدم التوازن بين الإيرادات والنفقات فكان على الحكومة أن تغطي هذا الخلل باللجوء إلى المديونية الداخلية وعدم القبول بالمديونية الخارجية التي فرضت شروطاً لا وطنية ولا سياسية هي ترفضها.

وأكد الدكتور اسماعيل أنه ومع كل الظروف الحالية ما زالت وزارة المالية مستمرة في إعداد موازنتها السنوية وفي دفع الرواتب والأجور للعاملين في الدولة دون تخفيض أو تأخير، وهذا دليل على صمود الدولة السورية والشعب السوري أمام كل من راهن على الحرب الاقتصادية علىسورية.

وفي سياق متصل، لفت الدكتور اسماعيل إلى أن توجهات السياسة المالية لعام 2014 تتضمن ثلاث محاور رئيسة وهي: تحقيق الأمن من خلال تقديم كل ما تحتاجه القوات المسلحة والأمن لمحاربة المجموعات الإرهابية المسلحة، وتأمين السلع وإعادة الإعمار، والبدء بتحريك عملية الإنتاج.

بدوره أشار عميد المعهد الوطني للإدارة العامة الدكتور عقبه الرضا إلى أهمية هذه الزيارة انطلاقاً من حرص إدارة المعهد على إعداد المتدربين في أساليب إدارة المال العام الذي من خلاله يتم تحقيق كافة عمليات التنمية وبالتالي حث المتدربين في المعهد على دراسة الفجوات التنموية في القطاعات المختلفة وخاصة فيما يتعلق بالسياسة المالية وهم يتطلعون إلى أن تقوم وزارة المالية بعملية تقييم الأداء المالي في هذه القطاعات بهدف ردم هذه الفجوات.

ثم استعرض معاون الوزير لشؤون الإنفاق العام السيد محمد عمر العلبي مهام وعمل المديريات التي تدير عملية الإنفاق العام بشقيه الجاري والاستثماري وهي أربعة: مديرية الموازنة العامة ومديرية شؤون المؤسسات ومديرية الدين العام ومديرية الخزينة المركزية وأشار إلى أن هذه المديريات تقوم على حسن أداء استخدام هذه الأموال، كما تحدث السيد العلبي عن مكونات الموازنة العامة للدولة لافتاً إلى ما تتضمنه من إعانات لتمويل المؤسسات المتعثرة التي تعاني من نقص في الإيرادات.

من جهته، تحدث معاون الوزير لشؤون الإيرادات السيد جمال مدلجي عن مراحل تطور النظام الضريبي السوري، منوهاً في هذا الصدد إلى التحول الكبير الذي شهدته وزارة المالية في العام 2003 حيث تمكنت من تحديد رؤيتها بضرورة تغيير النظام الضريبي، ومنذ ذلك العام وحتى العام 2007 تم العمل على تغيير التشريعات القائمة فأصدرت الوزارة100 تشريع بين تعديل وإحداث، ثم كان الحدث الأبرز في عام 2011 والمتمثل بإحداث الهيئة العامة للضرائب والرسوم والتي تهدف إلى إصلاح الإدارة الضريبية في سوريةمؤكداً على ضرورة تطبيق نظام الفوترة في التكليف الضريبي.

وفي مداخلة له، تحدث مدير الموازنة السيد منهل هناوي عن أسلوب إعداد الموازنة العامة للدولة التي تأتي لترجمة وتنفيذ وتحقيق أهداف الخطة الخمسية ومن أهدافها: خلق طاقات إنتاجية جديدة، إعادة توزيع الدخل القومي، تقويض التضخم أو الانكماش، خلق بيئة استثمارية ملائمة وأخيراً خلق صناعات مولدة للنمو، وأشار السيد هناوي أن مديرية الموازنة قد نجحت خلال الفترة الماضية في إعادة تبويب الموازنة، وفي إعداد مشروع موازنة البرامج والأداء لكن المشروع قد باء بالفشل بسبب العقوبات الاقتصادية على سورية.

ثم تحدث مدير شؤون المؤسسات السيد محمد مرعي عن آلية عمل المديرية وهي مديرية مكملة لمديرية الموازنة العامة، لافتاً إلى أن وزارة المالية تتحمل العجوزات التموينية في المؤسسات ذات البيع بسعر الدعم كما تتحمل أعباء المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات إضافة إلى الأعباء النفطية بعد انخفاض الوارد النفطي بسبب الوضع الراهن في سورية.

وفي ختام اللقاء أشارمدير الدين العام السيد نائل يونس إلى أن صندوق الدين العام هو الجهة المنفذة للموازنة العامة ويقع على عاتقه تمويل الباب الثالث منها،وتتكون إيرادات الصندوق من فائض السيولة ومن الدين الداخلي والدين الخارجي حيث تم فتح خط إئتماني مع إيران يتولاه المصرف التجاري السوري،ومن العقارات التي تؤول للدولة التي لا وارث لها يضاف إليها مساهمات الوزارة في المؤسسات العربية والأجنبية.

أدار الحوار مع السادة المدراء مدير الدراسات والمناهج لدى المعهد الدكتور حسين مقلد.