:: المعهد الوطني للإدارة العامة يحتفل بتخريج متدربيه من الدفعة التاسعة

تم يوم الأربعاء في 18/12/2013 تخريج الدفعة التاسعة من متدربي المعهد الوطني للإدارة العامة وعددهم /47/ متدرباً، ليصل بذلك عدد خريجي المعهد منذ إحداثه وحتى تاريخه إلى /450/خريجاً.

وأكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي لدى استقباله الخريجين في مبنى رئاسة المجلس، أن الخريجين هم ضمن اهتمام الحكومة للاستفادة من خبراتهم في مسيرة الإصلاح الشامل التي تشهدها البلاد.

في بداية اللقاء توجه الدكتور الحلقي بالتهنئة لإدارة المعهد وخريجيه لنيلهم هذا التحصيل العالي لافتاً إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يلتقي فيها النخب الإدارية من خريجي المعهد الذي يضاهي المدارس العالمية في الإدارة العامة.

وشدد رئيس المجلس على أهمية المعهد الوطني للإدارة العامة في تطوير القطاع الإداري الوطني، فالمؤسسات بحاجة إلى جهود الخريجين ومهاراتهم لمتابعة مسيرة الإصلاح الإداري والاقتصادي والقضائي وكل ما يحقق طموحات الشعب العربي السوري.

وأكد رئيس المجلس أن سورية تسير في مسيرة الإصلاح منذ أن تبوأ الرئيس بشار الأسد مهامه في عام 2000 وقد مرت هذه المسيرة بتحديات عانت منها البلاد قبل الأزمة ومنها التحديات في الموارد المحلية والنمو السكاني والاقتصادي وتحديات خارجية كون سورية دولة نامية، ثم جاءت الأزمة لتكون عقبة أخرى في مسيرة الإصلاح فلم تسير في البرنامج الزمني التنفيذي الذي عمل الحزب في مؤتمريه التاسع والعاشر لإنجازه.

وأشار رئيس المجلس أن الحكومة تبذل قصارى جهدها حتى لا تصل إلى مرحلة العجز والإفلاس لذلك تم رصد موازنة عام 2014 ضمن أربع أولويات وهي: تأمين الأمن والاستقرار من خلال تأمين مستلزمات صمود الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي، تأمين مستوى معاشي لائق للمواطنين من خلال تأمين المواد التموينية الأساسية والمشتقات النفطيةوقد تم لذلك تخصيص /615/ ملياراً من الموازنة  للدعم الاجتماعي مؤكداً في هذا السياق أن الحكومة تدعم في ظل الأزمة أكثر مما كانت قبل الأزمة وهذا ما ينافي ما بشاع في وسائل التواصل الاجتماعي عن إلغاء الحكومة للدعم الاجتماعي، إعادة تفعيل العملية الإنتاجية من خلال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأخيراً إعادة الإعمار والتعويض على المواطنين المتضررين من الأزمة وقد رصد لهذا المشروع /50/ ملياراً من الموازنة.

وأكد الدكتور الحلقي على أهمية التلاحم بين القيادة والشعب وهذا ما تحاول الحكومة أن توصله إلى كافة الكوادر التي ستساهم في بناء الحياة الإدارية والشباب والخريجون هم خير من يمثل هذه المرحلة والمرحلة القادمة.

وعن بعض التحديات التي تواجه الخريجين بعد فرزهم إلى الجهات العامة أشار الدكتور الحلقي إلى أن في الحكومة تعمل على تعديل عدد من القوانين من ضمنها القانون الأساسي للعاملين في الدولة وبالتالي سيتم لحظ شهادة الخريجين العليا في الإدارة العامة في الملاكات الجديدة بعد إعادة الإعمار وسيمارسون دورهم في الحياة الوطنية.

من جانب آخر، أكد رئيس مجلس الوزراء حرص الحكومة على المشاركة في مؤتمر جنيف 2 الذي سيعقد في 22 كانون الثاني 2014 في مدينة مونتروا السويسرية، لافتاً إلى أن الحكومة ستذهب إلى جنيف لتستمع إلى وجهات نظر الآخر لأننا نحن ومن يرغب في بناء سورية الجديدة سنرسم مستقبل سورية المتجدد ومن يعتقد أننا ذاهبون لتسليم السلطة واهم.

 وأشارالدكتور الحلقي إلى أن مؤتمر جنيف 2 سيكون إطلاقاً لعملية سياسية تبدأ في سويسرا وتنتقل إلى سورية لتستكمل من خلال مؤتمر الحوار الوطني الذي أطلقه رئيس الجمهورية في عام 2013 لنتحاور ونصل إلى رسم مستقبل البلاد، لينتهي بعد ذلك بانتخابات برلمانية ثم رئاسية في منتصف عام 2014.

وفي ختام اللقاء توجه رئيس مجلس الوزراء بالشكر لإدارة المعهد وكوادره لجهودها في تخريج هذه النخبة من الخريجين ولوزارة التعليم العالي على جهودها لتطوير الهيكليات والنظم في المعهد، وتمنى للخريجين تحقيق طموحاتهم مؤكداً أنهم سيكونونفي مفاصل قيادية في قيادة الدولة والمجتمع، ثم تم توزيع الشهادات على الخريجين بحضور ووزير التعليم العالي الدكتور مالك عليأمينعامرئاسةمجلسالوزراءتيسيرالزعبي وعميد المعهد الوطني للإدارة العامة الدكتور عقبه الرضا.

وبعد انتهاء الحفل وإيماناً منهم في ممارسة دورهم الوطني، نفذ الخريجون حملة تبرع بالدم في مركز جامعة دمشق لنقل الدم لصالح الجرحى من الجيش العربي السوري والمدنيين ضحاياإرهاب المجموعات المسلحة.

وأشار عميد المعهد إلى أن تبرع الخريجين وكادر المعهد بالدم مساهمة متواضعة للتعبير عن تقدير السوريين لتضحيات الجيش العربي السوري في مهمته الوطنية وفي سبيل خلاص السوريين وتعافي الوطن في أسرع وقت.